السيد جعفر مرتضى العاملي

87

مختصر مفيد

ودلت أيضاً على أن الله تعالى قد أشهدهم خلق كل شئ . كما دلت الروايات أيضاً على أن السيدة الزهراء ( عليها السلام ) كانت تحدث أمها وهي في بطنها ، قبل أن تولد . . وثمة روايات كثيرة أخرى تبين مكانها وموقعها ( عليها السلام ) . وذلك كله يفرض علينا أن نقول : إنها ( عليها السلام ) كانت عارفة بمن يهبها الله إياه . وبما له ( عليه السلام ) من مقام عنده تعالى . . 2 - إن معرفتنا بالسيدة الزهراء ( عليها السلام ) ، تفرض علينا أن نقول أيضاً : إنها ( عليها السلام ) لا ترد هبة وهبها الله سبحانه إياها ، وخيرة اختارها الله تعالى لها ، بل هي تتقبلها شاكرة راضية ، خصوصاً مع ملاحظة أنه لم يقل ( صلى الله عليه وآله ) لها : إنه تعالى يريد أن يهبك غلاماً . . ليمكن احتمال أن يكون رضاها شرطاً في فعلية الهبة . بل قال : إن الله قد وهبها ، وانتهى الأمر . . 3 - إن السيدة زينب ( عليها السلام ) قالت لابن زياد ، بعد قتل أخيها الإمام الحسين ( عليه السلام ) : رضا الله رضانا أهل البيت . . فهل من المعقول أن لا ترضى السيدة الزهراء ( عليها السلام ) أيضاً - وهي أفضل من السيدة زينب - بما يرضاه الله تعالى لها ولولدها ؟ ! . . 4 - إن الملاحظ هو أن الرواية الواردة في السؤال ، لم تبين سبب قتل الأمة لذلك المولود الطاهر ، وأنه يقتل ظلماً وعدواناً ، وأن قتله يوجب حفظ الدين ، وصيانة العقيدة ، وأنه سيكون ما يجري عليه موجباً لرفعة درجاته . . نعم ، إن كل ذلك وسواه لم توضحه الرواية المذكورة ، ولا سألت